سیاسی
روزنامه امروز
کد خبرنگار: 101 تاریخ انتشار: 2016-09-11 / 11:18:00

۱۵ عاما من الرعب في الشرق الاوسط .. نتيجة حرب اميركا ضد الارهاب

    لم تخلف حادثة 11 ايلول / سبتمبر في الشرق الاوسط ، بغض النظر عما جرى وراء الكواليس، سوى اتساع رقعة الاضطرابات وزعزعة الاستقرار ومقتل واصابة الملايين بذريعة الحرب على الارهاب. […]

۱۵ عاما من الرعب في الشرق الاوسط .. نتيجة حرب اميركا ضد الارهاب

لم تخلف حادثة 11 ايلول / سبتمبر في الشرق الاوسط ، بغض النظر عما جرى وراء الكواليس، سوى اتساع رقعة الاضطرابات وزعزعة الاستقرار ومقتل واصابة الملايين بذريعة الحرب على الارهاب.

تذرعت اميركا عند بدء غزوها للشرق الاوسط بشعار "الحرب على الارهاب" في اعقاب اصطدام طائرتي نقل ركاب ببرجي التجارة العالمية في نيويورك يوم 11 سبتمبر 2001. 

وبعد فترة قصيرة على حادثة سبتمبر توجه الجيش الاميركي لغزو افغانستان ومن ثم توجه صوب العراق عقب عامين.  

وفي هذا السياق كتب "رد فلغ" المحلل في غلوبال ريسرج : ان سبتمبر العام الجاري هو الخامس عشر بعد حادثة الهجوم على برجي التجارة العالمية في نيويورك والذي اتخذته اميركا ذريعة لفرض العنف والرعب على شعوب الشرق الاوسط ، ان الحرب على الارهاب التي شنها الرئيس الاميركي السابق جورج بوش دللت على وحشية رأس المال الاميركي. وتجاوزت هذه الوحشية حدود افغانستان والتي تعرضت للغزو لاول مرة. ان هذا العنف المقيت بات يلمس حاليا في العراق وباكستان واليمن وفي مناطق اخرى ايضا. لم تكن هذه الحروب تهدف لنشر الديمقراطية او الترويج لحقوق الانسان بل صبت في سياق تعزيز هيمنة اميركا.

استغلت واشنطن هجمات سبتمبر لصنع فرصة لها من اجل الاحتلال وايجاد تغييرات في الشرق الاوسط والاستيلاء على الاحتياطات النفطية واستخدامها كاداة لممارسة الضغط الاقتصادي في مناهضة الاعداء وضمان مصالحها وهيمنتها الاقتصادية في المستقبل. 

ومنذ الغزو الاميركي للعراق عام 2003 دمرت الفلوجة 3 مرات حيث هاجمها الجيش الاميركي على مدى اسابيع جوا وبرا واستخدم الفسفور الابيض ماأسفر عن وقوع مجازر. 

وفي تقرير قدمه الدكتور كريس بازبي تحت عنوان "السرطان ، الموت والمواليد في الفلوجة" ، كشف عن تعرض اهالي المدينة لليورانيوم المنضب الذي استخدمه الاميركيون فان معدلات الاصابة بالسرطان قد ارتفع الى 4 اضعاف كما ان معدلات الاصابة بالسرطان لدى الاطفال ارتفع 12 ضعفا منذ 2004 ولغاية 2010.

كما تصدق هذه الاحصاءات على مدن اخرى في جنوب العراق ايضا.

الخسائر البشرية

اوردت مؤسسة طبية في آذار / مارس 2015 عن حجم الخسائر البشرية المباشرة او غير المباشرة جراء "الحرب ضد الارهاب" : نحو مليون نسمة في العراق ، 220 الفا في افغانستان و 80 الفا في باكستان ويبلغ اجمالي عدد الخسائر 1.3 مليون نسمة ، وهذا الاحصاء اتسم بالتحفظ حيث ان العدد الحقيقي للقتلى في هذه البلدان الثلاثة بلغ نحو مليوني نسمة. 

وحقق الرئيس الاميركي باراك اوباما الفوز في الانتخابات الرئاسية عام 2008 برفعه شعار انهاء الحروب في الشرق الاوسط ، لكن اوباما بدلا من تنفيذ شعاراته صعّد هذا الرئيس الفائز بجائزة نوبل وتيرة الحرب في افغانستان وبدأ بتنفيذ عمليات عسكرية في باكستان واليمن والصومال وسوريا وليبيا، كما ان اوباما ادرج استخدام الطائرات بلاطيار على جدول الاعمال.

واوردت رابطة الصحفيين تقريرا مفاده ان استخدام اميركا لطائرات بلا طيار منذ عام 2002 اسفر عن مقتل اكثر من 7 آلاف شخص ، ولم يؤخذ في هذا الاحصاء الضحايا العراقيين والسوريين، ورغم اتساع نطاق العسكرة الاميركية الا ان واشنطن لم تفلح في تحقيق مآربها بل على العكس ضعفت مكانتها الدولية. 

استهداف الحريات المدنية في جميع ارجاء العالم

ان تبرير مثل هذه الجرائم يتطلب صنع اجواء ملؤها الرعب والهلع ، وفي هذا السياق تحول رهاب الاسلام وعكس صور مشوهة عن المسلمين تعكس الجريمة والعداء الى اداة بيد اميركا وحلفائها لتوسيع نطاق هيمنتها واستهدافها الواسع للحريات المدنية. 

ان اعتقال وتعذيب آلاف المشتبه بهم في نشاطات ارهابية في سجن غوانتامو يعد مصداقا بارزا لهذه السياسات وقد اعتقل 800 شخص في هذا السجن بصورة غير قانونية حيث ان 674 لاصلة لهم بالارهاب.

اميركا من الداخل

اوضح مدير مشروع "تكاليف الحرب" واستاذ العلوم السياسية في جامعة بوستن الاميركية ان "الحرب ضد الارهاب" بلغت نفقاتها نحو 1.8 تريليون دولار.

وفي ذات الوقت عرضت الازمة الاقتصادية التي ضربت اميركا والغرب خلال عامي 2007 و 2008 شريحة العمال وكذلك بعض اصحاب المصارف في وال استريت الى ضغوط مالية، ورغم ان الاميركيين اصابهم الارهاق جراء الضائقة المالية والبطالة لكن رفعوا الميزانية العسكرية حيث ان الاموال متوفرة دائما لممارسة القتل وفق الطبيعة الامبريالية. 

ولفت موقع كلوبل ريسرج الى ان 15 عاما من "الحرب ضد الارهاب" اثارت احتجاجات كثيرة والتي كان من أشدها الاحتجاجات المناهضة للحروب في العالم والتي انطلقت في شباط / فبراير عام 2003 قبل الغارات الجوية الاميركية على العراق حيث نزل الملايين الى الشوارع في جميع ارجاء العالم احتجاجا على الاكاذيب والشعارات التي اطلقها مؤججو الحروب ورفعوا شعار "لاتسفكوا الدماء من اجل النفط" وكان معظم المحتجين من بلدان اوروبية ، لكن امبراطورية جورج بوش وحلفائه الغربيين فتحوا ابواب جهنم باتجاه الشرق الاوسط وبدأوا بقصف العراق.

نظر شما
ارسال دیدگاه

گزارش تصویری